العلامة الحلي
132
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وليس بجيّد ؛ لأنّ القطع مستحقّ عليه ، بخلاف الثمرة ، بدليل أنّه لو مكّنه من القطع فلم يقطع وقطعه آخر ، لم يسقط حقّ صاحب القصاص ، ولو كان التمكين تسليما لسقط حقّه كالثمرة ، ويمكن الفرق . [ مسألة 611 : يجوز أن يستأجر لحصاد زرعه ولقط ثمرته ، ] مسألة 611 : يجوز أن يستأجر لحصاد زرعه ولقط ثمرته ، ولا نعلم فيه خلافا بين العلماء ، وقد كان إبراهيم بن أدهم يؤجر نفسه لحصاد الزرع « 1 » . ويجوز أن يقدّر بالعمل وبالمدّة . أمّا بالعمل : فبأن يستأجره على حصاد زرع معيّن مشاهد أو موصوف وصفا يرفع الجهالة . وأمّا بالمدّة : بأن يستأجره للحصاد شهرا أو يوما . ولا بدّ من تعيين جنس الزرع ونوعه ومكانه ، فإنّه يتفاوت بالطول والقصر والثخانة وعدمها ، ويحصل بذلك تفاوت الغرض للتعب والراحة . وإذا استأجره لجذّ الثمار ، وجب تعيين الأشجار من نخل وغيره ، ولا بدّ فيه من المشاهدة ؛ لاختلاف الثمرة ، ويجوز أن يقدّر ذلك بالمدّة والعمل . وإنّما يجب الحصاد والجذاذ وقت العادة . ويجوز الاستئجار لسقي زرعه وتنقيته ودياسه ونقله إلى بيدره المعيّن . وكذا يجوز أن يستأجر رجلا ليحتطب له أو يحتشّ أو يصطاد ؛ لأنّه عمل مباح تدخله النيابة ، فأشبه حصاد الزرع . ولو استأجر أجيرا على أن يحتطب له على حمارين كلّ يوم ، فكان
--> ( 1 ) المغني 6 : 44 ، الشرح الكبير 6 : 69 .